علي أصغر مرواريد
618
الينابيع الفقهية
فصل : من الندب أن ينظر المصلي في حال القيام إلى موضع سجوده ، ويفرق بين قدميه بمقدار أربع أصابع إلى شبر ، ويضع يديه على فخذيه محاذيا لعيني ركبتيه ، والمرأة تجمع بين قدميها وتضم ثديها إلى صدرها . والنية بالقلب ولا اعتبار فيها باللسان ، ولا بد فيها من التعيين مثاله أن يخطر بباله : أني أصلي فريضة الظهر أداءا قربة إلى الله تعالى ، لا يجزئ أقل منه ، فينوي الصلاة ليتميز مما ليس بصلاة ، وينوي الظهر ليتميز من العصر ونحوه ، وينوي الفرض ليتميز من الندب ، وينوي الأداء ليتميز من القضاء ، وينوي القربة ليتميز مما يراءى به ، ووقتها حين استفتاح الصلاة ، وما تقدم عزم لا اعتبار به ، ومعنى استدامة حكم النية أن لا ينقض نيته إلى أن يفرع من الصلاة بنية ترفع حكمها ، كأن ينقلها من القربة إلى الله إلى القربة إلى غير الله أو من الفرض إلى النفل ، أو نوى بالقيام أو الركوع لغير الصلاة ، فأما إذا دخل في الصلاة بنية النفل ثم نذر إتمامها خلال الصلاة فقد انعقد نذره ووجب عليه إتمامها ، ومتى نوى الكلام في الصلاة أو الخروج منها ، أو الحدث فقد أثم ولم تبطل صلاته إلا بعد فعل ذلك ، ومن ذكر وهو في الصلاة أن عليه فائتة نقل النية إلى الفائتة ما لم يتضيق وقت الحاضرة ، فإن نقل مع التضيق ، أو نقل نيته من الفريضة إلى النافلة أو من النافلة إلى الفائتة بطل كلاهما ولم يجزه عن واحد منهما ، وكذا إن نوى الظهر والعصر معا لم يجز عن واحدة لأنهما لا يتداخلان . وقيل : إن كيفية النية أن يريد فعل الصلاة المعينة لوجوبها ، أو لكونها ندبا على الجملة ، أو للوجه الذي له كانت كذلك على التفصيل ، إن عرفه طاعة لله وقربة إليه أي إلى ثوابه . ويجب مقارنة النية آخر جزء منها لأول جزء من تكبيرة الإحرام ، ولا بد من التلفظ ب " الله أكبر " ، ولا يقوم مقامها لفظة أخرى مثل " الله الأكبر " و " الله الكبير " وغير ذلك ، ومن لم يتأت له التلفظ بالتكبير بالعربية جاز أن يقول معناه بلغته . ورفع اليدين بتكبيرة الإحرام وغيرها إلى حذاء شحمة الأذن ، مضمومتي الأصابع ،